السيد يوسف المدني التبريزي
47
قواعد الأصول
عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ هو الاعمّ مما يكون إعانة ومقدمة لفعل الغير وما يكون مقدمة لفعل المعين نفسه ولعل هذا المعنى اى التعميم في موضوع الإعانة منه رحمه اللّه لتنقيح المناط في حرمة الإعانة كونها وصلة إلى فعل الحرام وهو موجود في كلتا الاعانتين لا بالدلالة اللّفظية ، لانّ الظاهر من الآية الشريفة هو النهى عن إعانة الغير ، ( وفيه ما فيه ) من انّ اتيان الفاعل للحرام بما يعينه عليه لا يطلق عليه الإعانة على الاثم عرفا والمتبادر منها إعانة الغير على فعله المحرم ، ( ثمّ ) انّه هل يعتبر في تحقّق الإعانة قصد حصول الحرام أو لا ، فيه أقوال : ( الاوّل ) ما استظهره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المكاسب من الأكثر وهو انّه يكفى في تحقّقها مجرد ايجاد مقدمة من مقدمات فعل الغير وان لم يكن عن قصد ؛ ( والثّانى ) انّ الإعانة هي ايجاد بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقا ونسب الشيخ قدّس سرّه في المكاسب هذا القول إلى المحقق الثاني وصاحب الكفاية وفي الرسائل إلى صاحب الفصول ؛